في إطار برنامج الهيئة لتوعية الشركات المساهمة العامة والمسؤولين التنفيذيين والعاملين فيها، وحثهم على تبني ضوابط الحوكمة وإرساء دعائمها على نحو تصاعدي وصولاً إلى التطبيق الإلزامي في نهاية إبريل 2010 ، عقدت الهيئة ورشة عمل لشركات قطاعي البنوك التأمين في أبو ظبي، وذلك بهدف التعريف بهذه الضوابط ومتطلبات تطبيقها وأهم التعديلات التي طرأت عليها. يأتي ذلك ضمن سلسلة من الندوات والفعاليات التي تنظمها الهيئة في هذا السياق؛ حيث ستعقد ندوتين في الأسبوع القادم في دبي، يتبعها عدة ندوات لبقية الشركات في شهر يناير 2010. قدم الورشة كل من سعادة مريم السويدي نائب الرئيس التنفيذي للهيئة للشؤون القانونية والإصدار والبحوث وامستشار المالي بالهيئة السيد/رامي النسور.
اقتتحت مريم السويدي ورشة العمل بكلمة حول ضوابط الحوكمة التي صدرت بموجب القرار الوزاري رقم (518) لسنة 2009 بشأن ضوابط الحوكمة ومعايير الانضباط المؤسسي والذي تضمن تعديلا لضوابط الحوكمة التي أصدرتها الهيئة في إبريل من العام 2007، وتبعها قرار بمنح الشركات فترة اختيارية للتطبيق تنتهي في نهاية إبريل 2010.
مغزى تعديلات ضوابط الحوكمة وأهميتها
وقد أكدت مريم السويدي على ضرورة التزام الشركات بمهلة السنوات الثلاث التي تم منحها للشركات لإنجاز تطبيق ضوابط الحوكمة، والتي تنتهي في 30 إبريل 2010، وتوفيق أوضاعها وفقا لأحكام هذا القرار، مشيرة إلى أنه تم خلال هذه الفترة متابعة عمليات التطبيق ودراسة كافة التساؤلات التي أثيرت عند التطبيق، وقد تم إعادة النظر في بعض الضوابط في ضوء ما أسفر عنه التطبيق الفعلي، وعليه جاءت التعديلات الأخيرة لقواعد الحوكمة إنعكاسا للتجربة وبما يحقق أكبر فائدة ممكنة للشركات والاقتصاد الوطني إضافة إلى رفع مستويات الكفاءة في إدارة الشركة.
وأوضحت المحاضرة أن التعديلات تضمنت توضيح وتحديد العديد من النقاط منها على سبيل المثال عضو مجلس الإدارة المستقل حيث تم وضع معيار واضع للمعاملات المالية التي يترتب عليها المساس باستقلال عضو مجلس إدارة الشركة، كما تم تحديد المقصود بالشركة الأم.
وأضافت أن التعديل تضمن تحديد نطاق سريان أحكام القرار حيث نص على أن تسري أحكامه على جميع الشركات والمؤسسات التي أدرجت أوراقاً مالية لها في أحد أسواق الأوراق المالية بالدولة وعلى أعضاء مجالس إداراتها، ويستثنى من تطبيق هذه الضوابط المؤسسات المملوكة بالكامل للحكومة الاتحادية أو إحـدى الحكومـات المحلية، كما أجاز التعديل لمجلس إدارة الهيئة أن يستثني الشركات التي تساهم فيها الحكومة الاتحادية أو إحدى الحكومات المحلية من تطبيق بعض الأحكام الواردة في هذا القرار، على أن تبين الشركة بالطلب المقدم منها الأحكام المطلوب استثنائها من تطبيقها ومبررات ذلك. وقد عكس هذا التحديد الإدراك بأن المؤسسات المملوكة بالكامل للحكومة الاتحادية تخضع لنوع آخر من التنظيم والرقابة التي تمارسها الدولة بالنظر إلى هيكل الملكية في هذه الشركات.

كما أشارت إلى أن التعديلات قد تضمنت بالتفصيل تنظيم العلاقة بين مدققي الحسابات الخارجيين والشركة، فراعى القرار التنظيم المفروض على مدققي الحسابات بموجب قانون الشركات التجارية، وقانون مدققي الحسابات، وحددت حالات تعارض المصالح و التي يمكن أن تمس باستقلال مدقق الحسابات فحظرت عليه القيام بأعمال معينة أثناء قيامه بتدقيق حسابات الشركة فضلا عن وضع الشروط لممارسة الأعمال غير المحظور عليه ممارستها. وقد أخذت هذه التعديلات في حسبانها آراء مجتمع الأعمال والممارسات الدولية في هذا الشأن.
المسئولية الاجتماعية للشركات
ومن بين المستجدات التي تضمنتها التعديلات تفعيل المسئولية الاجتماعية للشركات تجاه المجتمع الذي تعيش فيه، التي لا تعد نوعا من التبرع، بقدر ما هي التزام على الشركات أن تتبناه وتكشف عن مضمونه للمجتمع وللمساهمين فيها، وكذلك تقرير الجزاءات التي يمكن أن تترتب على مخالفة أحكام قرار حوكمة الشركات وقد روعي في هذه الجزاءات أن تتلاءم وطبيعة المخالفة وجسامتها، وبما يضمن تفعيلا لقواعد الحوكمة.
كما أكدت مريم السويدي أن الحوكمة ومسئوليات مجالس الإدارة ولجان الشركة ومدققي حساباتها هي خيار استراتيجي يضمن حماية مصالح الشركة والمتعاملين معها في ذات الوقت ويحقق العدالة والمساواة لهم بما يحافظ على قوة الاقتصاد الوطني، وفيما توجهت بالشكر للشركات التي قامت بتبني نظام الحوكمة في أنظمتها الأساسية أثناء فترة التطبيق الاختياري لقواعد الحوكمة، دعت بقية الشركات إلى سرعة تعديل أنظمتها وفقا لهذه القواعد.
بعد ذلك قام المستشار المالي بالهيئة السيد/ رامي النســور بتقديم عرض توضيحي مفصل تناول فيه "حوكمة الشركات ومعايير الإنضباط المؤسسي وأهم تعديلاتها" حيث تم التطرق في هذا العرض إلى أهم التعريفات والمفاهيم الواردة قي القرار خاصة ما يتعلق بتعريف العضو المستقل الذي يعرف على أنه "العضو الذي لم يكن هو أو زوجه أو أي من أقاربه من الدرجة الأولى من أعضاء الإدارة التنفيذية في الشركة خلال العامين الأخيرين، ولم يكن لأي منهم علاقة نتج عنها تعاملات مالية مع الشركة أو الشركة الأم أو أي من الشركات التابعة أو الشقيقة أو الحليفة لها خلال العامين الأخيرين إذا تجاوزت هذه التعاملات في مجموعها نسبة 5% من رأس مال الشركة المدفوع أو مبلغ خمسة ملايين درهماً أو ما يعادلها من عملة أجنبية أيهما أقل".
تعديل النظام الأساسي للشركات
ثم تطرق العرض التوضيحي بعد ذلك إلى تعديل النظام الأساسي للشركات حسب ضوابط الحوكمة، حيث يمكن أن يقتصر التعديل بالنسبة للشركات التي لم تقم بتوفيق أوضاعها حتى تاريخ صدور القرار الوزاري الأخير على وجود نص واحد يضاف إلى النظام الأساسي لهذه الشركات شريطة عدم وجود نصوص في النظام تتعارض مع قرار الحوكمة، ويكون النص كالتالي: " يسري على الشركة القرار الوزاري رقم (518) لسنة 2009 الصادر عن وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع بشأن ضوابط الحوكمة ومعايير الانضباط المؤسسي، وأية قرارات قد تصدر بتعديله أو تحل محله، ويعتبر جزءاً لا يتجزأ من النظام الأساسي للشركة ومكملاً له".
أما الشركات التي سبق أن عدلت نظامها الأساسي حسب ضوابط الحوكمة وتضمنت أنظمتها البند العام الذي يفيد سريان القرار رقم (32/ر) لسنة 2007 وأية قرارات قد تصدر بتعديله أو تحل محله فإنها ليست بحاجة ـ قانوناً ـ إلى تعديل جديد يطرأ على أنظمتها الأساسية، وتلتزم بأحكام القرار الوزاري الجديد بمجرد نفاذه، وإذا قامت من تلقاء نفسها بتعديل البند العام ليصبح متضمناً القرار الوزاري الجديد فسيكون ذلك من قبيل التزيّد ولا بأس به.
تشكيل مجالس إدارات الشركات
وتطرق العرض التوضيحي بعد ذلك إلى موضوع تشكيل مجالس إدارات الشركات حسب ضوابط الحوكمة موضحاً أنه يجب أن يراعى في تشكيل مجلس الإدارة التوازن المناسب بين الأعضاء التنفيذيين وغير التنفيذيين والأعضاء المستقلين، بحيث يكون ثلث الأعضاء على الأقل من الأعضاء المستقلين، وتكون الأغلبية للأعضاء غير التنفيذيين الذين يجب أن يتمتعوا بخبرات ومهارات فنية بما يعود بالمصلحة على الشركة، وفي جميع الأحوال يتعين عند اختيار الأعضاء غير التنفيذيين للشركة مراعاة أن يكون العضو قادراً على تخصيص الوقت والاهتمام الكافيين لعضويته وألا تمثل هذه العضوية تعارضاً مع مصالح أخرى له. كما أشار إلى أنه يحظر الجمع بين منصب رئيس مجلس الإدارة ومنصب مدير الشركة و / أو العضو المنتدب.
وبين أنه سوف يتم تطبيق ضوابط الحوكمة على مجالس إدارة الشركات المنتخبة حديثاً وتلك الباقي على انتهاء فترة المجلس مدة زمنية معينة، حيث تستطيع الشركة توفيق أوضاعها بما يتفق مع هذه الضوابط بشأن تشكيل مجلس الإدارة دونما حاجة إلى تقديم المجلس استقالته أوانتخاب مجلس جديد من قبل الجمعية العمومية حيث تقوم الشركة بالتأكد من تصنيفات أعضاء مجلس الإدارة الحالي من مستقلين وغير مستقلين وتنفيذيين وغير تنفيذيين، فإذا تبين وجود نقص في الأعضاء المستقلين أو غير التنفيذيين وجب إكماله بالتعيين على أن يعرض الأمر على الجمعية العمومية لإقراره، على أن تفصح الشركة عن أن مجلس الإدارة قد تشكل وفقاً لقواعد الحوكمة وذلك بضمه لأعضاء جدد لعناصر غير تنفيذيين أومستقلين على نحو ما جاء بهذا القرار.
أما إذا كان هذا النقص يجاوز أو يبلغ ثلث عدد أعضاء مجلس الإدارة وجب دعوة الجمعية العمومية للشركة لاختيار هؤلاء الأعضاء بعد التحقق من توافر الشروط المطلوبة فيهم، وتعديل نظام الشركة على نحو يتفق والتكوين الجديد لمجلس الإدارة.
إجتماعات مجالس الإدارة
ثم تناول العرض بعد ذلك إجتماعات مجالس الإدارة وأوضح أن مجلس الإدارة يعقد اجتماعاته مرة واحدة كل شهرين على الأقل، بناءً على دعوة خطية من قبل رئيس مجلس الإدارة، أو بناءً على طلب خطي يقدمه عضوين من أعضاء المجلس على الأقل وتوجه الدعوة قبل أسبوع على الأقل من الموعد المحدد مشفوعة بجدول الأعمال، ولكل عضو الحق في إضافة أي موضوع يرى ضرورة بحثه في الاجتماع. و يجوز لمجلس الإدارة استثناءً إصدار بعض قراراته بالتمرير في الحالات الطارئة مع مراعاة ما يلي:
أ- ألا تتجاوز حالات إصدار القرارات بالتمرير أربع مرات سنوياً.
ب- موافقة أعضاء مجلس الإدارة بالأغلبية على أن الحالة التي تستدعي إصدار القرار بالتمرير حالة طارئة.
ج- تسليم أعضاء مجلس الإدارة القرار مكتوب خطياً للموافقة عليه مصحوباً بكافة المستندات والوثائق اللازمة لمراجعته.
د- يجب الموافقة الخطية بالأغلبية على أي من قرارات مجلس الإدارة الصادرة بالتمرير مع ضرورة عرضها في الاجتماع التالي لمجلس الإدارة لتضمينها بمحضر اجتماعه.
كما ذكر بأنه إذا وجد لدى عضو مجلس الإدارة تعارض في المصالح في مسألة يجب أن ينظر فيها مجلس الإدارة، وقرر مجلس الإدارة أنها مسألة جوهرية فيجب أن يصدر قراره بحضور أغلبية الأعضاء، ولا يجوز للعضو ذو المصلحة الاشتراك في التصويت على القرار، ويجوز في حالات استثنائية أن تعالج تلك المسائل من خلال لجان منبثقة عن مجلس الإدارة تشكل لهذا الغرض بموجب قرار يصدر عنه، ويشترط أن يعرض رأي اللجنة على مجلس الإدارة لاتخاذ القرار في هذا الشأن.
وكشف العرض التوضيحي عن أنه يتعين أن يقوم مجلس الإدارة بوضع قواعد إجرائية لحوكمة الشركة والإشراف والرقابة على تطبيقها، وذلك بما لا يتعارض مع أحكام هذا القرار، ويتحمل مسؤولية تطبيقها وفقاً لأحكامه.
لجان مجلس الإدارة
وفي الجزء الثاني تحدث رامي النسور عن لجان مجلس الإدارة الواجب تشكيلها بموجب ضوابط الحوكمة وهي لجنة التدقيق ولجنة الترشيحات والمكافآت واللتين تتبعان مجلس الإدارة مباشرة وذكر أنه تتألف اللجان من أعضاء مجلس الإدارة غير التنفيذيين لا يقل عددهم عن ثلاثة، على أن يكون إثنان منهم على الأقل من الأعضاء المستقلين وأن يترأس اللجنة أحدهما، ولا يجوز لرئيس مجلس الإدارة أن يكون عضواً في أي من هذه اللجان وتعقد اللجان اجتماعاتها مرة واحدة كل ثلاثة أشهر على الأقل أو كلما دعت الحاجة.
وذكر أن لجنة التدقيق تتولى العديد من المهام والواجبات ومن أهمها وضع وتطبيق سياسة التعاقد مع مدقق الحسابات الخارجي، ورفع تقرير لمجلس الإدارة تحدد فيه المسائل التي ترى أهمية اتخاذ إجراء بشأنها مع تقديم توصياتها بالخطوات اللازم اتخاذها، ومتابعة ومراقبة استقلالية مدقق الحسابات الخارجي ومدى موضوعيته، ومناقشته حول طبيعة ونطاق عملية التدقيق ومدى فعاليتها وفقاً لمعايير التدقيق المعتمدة، ومراقبة سلامة البيانات المالية للشركة وتقاريرها (السنوية و نصف السنوية وربع السنوية) ومراجعتها كجزء من عملها العادي خلال السنة، ومراجعة أنظمة الرقابة المالية والرقابة الداخلية وإدارة المخاطر في الشركة، ومراجعة رسالة مدقق الحسابات الخارجي وخطة عمله وأية استفسارات جوهرية يطرحها المدقق على الإدارة بخصوص السجلات المحاسبية أو الحسابات المالية أو أنظمة الرقابة وردها وموافقتها عليها، ووضع الضوابط التي تمكن موظفي الشركة من الإبلاغ عن أية مخالفات محتملة في التقارير المالية أو الرقابة الداخلية أو غيرها من المسائل بشكل سري والخطوات الكفيلة بإجراء تحقيقات مستقلة وعادلة لتلك المخالفات، ومراقبة مدى تقيد الشركة بقواعد السلوك المهني.
ووفقاً لمتطلبات البند رقم (1) من المادة رقم (9) من ضوابط الحوكمة فإنه يجب أن يكون من بين أعضاء لجنة التدقيق أحد الخبراء في الشؤون المالية والمحاسبية كما يجوز تعيين عضو أو أكثر من خارج الشركة، وبالتالي يجوز للشركة تعيين عضو اللجنة الخبير في الشؤون المالية والمحاسبية من خارج الشركة في لجنة التدقيق على أن يراعى الحد الأدنى في اللجنة من أعضاء المجلس غير التنفيذيين.
ويكون لهذا العضو الخبير كامل الصلاحيات كعضو داخل اللجنة فقط، ولا يمكن أن تمتد بأي حال من الأحوال إلى عضوية مجلس الإدارة.
ويعتبر هذا الخبير المعين باللجنة من خارج الشركة في حُكم العضو غير التنفيذي، وبالتالي يجب أن تراعى نسبة الأعضاء المستقلين باللجنة، على سبيل المثال إذا كانت لجنة التدقيق تتكون من ثلاثة أعضاء فيكفي أن يكون اثنان منهم من أعضاء مجلس الإدارة المستقلين والثالث يجوز أن يكون عضو مجلس إدارة غير تنفيذي أو عضواً خبيراً من خارج الشركة.
أما بالنسبة لمهام لجنة الترشيحات والمكافآت فهي التأكد من استقلالية الأعضاء المستقلين بشكل مستمر وإعداد السياسة الخاصة بمنح المكافآت والمزايا والحوافز والرواتب الخاصة بأعضاء مجلس إدارة الشركة والعاملين فيها، ومراجعتها بشكل سنوي، وعلى اللجنة أن تتحقق من أن المكافآت والمزايا الممنوحة للإدارة التنفيذية العليا للشركة معقولة وتتناسب وأداء الشركة وتحديد احتياجات الشركة من الكفاءات على مستوى الإدارة التنفيذية العليا والموظفين وأسس اختيارهم وإعداد السياسة الخاصة بالموارد البشرية والتدريب في الشركة ومراقبة تطبيقها، ومراجعتها بشكل سنوي وتنظيم ومتابعة الإجراءات الخاصة بالترشيح لعضوية مجلس الإدارة بما يتفق والقوانين والأنظمة المعمول بها وأحكام هذا القرار.
مكافآت أعضاء مجلس الإدارة
ثم تحدث العرض التوضيحي بعد ذلك عن مكافآت أعضاء مجلس الإدارة وذكر أنه ومع مراعاة أحكام المادة (118) من قانون الشركات التجارية رقم (8) لسنة 1984، تتكون مكافأة أعضاء مجلس الإدارة من نسبة مئوية من الربح الصافي ، كما يجوز أن تدفع الشركة مصاريفاً أو أتعاباً إضافية أو مرتباً شهرياً بالقدر الذي يقرره مجلس الإدارة لأي عضو من أعضائه إذا كان ذلك العضو يعمل في أي لجنة أو يبذل جهوداً خاصة أو يقوم بأعمال إضافية لخدمة الشركة فوق واجباته العادية كعضو في مجلس إدارة الشركة. وفي جميع الحالات يجب أن لا تزيد مكافأة أعضاء مجلس الإدارة على 10% من الربح الصافي بعد خصم الاستهلاكات والاحتياطي وتوزيع ربح لا يقل عن 5% من رأس المال على المساهمين.
كما أكد على أنه تلتزم الشركة باعتماد قواعد السلوك المهني وغيرها من السياسات الداخلية والمبادئ بما ينسجم مع أغراض وأهداف الشركة والتقيد بالقوانين والأنظمة المعمول بها، وتسري هذه القواعد على أعضاء مجلس الإدارة والمدراء والموظفين ومدقق الحسابات الداخلي في أدائهم لواجباتهم كما تعمل الشركات على تطبيق سياسة بيئية واجتماعية تجاه المجتمع المحلي.
مدقق الحسابات الخارجي للشركة
وتناول العرض التوضيحي الدور الذي يلعبه مدقق الحسابات الخارجي للشركة عند تدقيقه لحسابات الشركة، وهل هناك توجيهات معينة لمدققي الحسابات ينبغي عليهم الالتزام بها أو مراعاتها حيث يحظر على مدقق الحسابات الخارجي خلال فترة توليه مراجعة/ تدقيق حسابات الشركة القيام بأية خدمات أو أعمال إضافية فنية أو إدارية أو استشارية ذات علاقة بأعماله التي يقوم بمباشرتها والتي قد تؤثر على قراراته واستقلاله أو أية خدمات أو أعمال ترى الهيئة عدم جواز تقديمها وعلى وجه الخصوص ما يلي:
1- أي خدمات أو أعمال محاسبية أخرى متعلقة بالسجلات المحاسبية والقوائم المالية، ويستثنى من ذلك خدمات المحاسبة الروتينية التي يمكن أن يقدمها المدقق لشركة تابعة للشركة التي يقوم بتدقيق حساباتها وذلك متى توافرت الشروط التالية:
أ-أن تكون الخدمة التي يقدمها المدقق مما لا يتطلب منه إصدار أحكام.
ب-أن تكون الشركة التابعة غير جوهرية للشركة التي يقوم المدقق بتدقيق حساباتها.
ج-أن يكون حجم هذه الخدمات ضئيل بشكل واضح بالنسبة للمدقق والشركة التابعة.
د- ألا يؤثر قيام المدقق بهذه الخدمة على البيانات المالية للشركة الأم بصورة جوهرية.
2- تصميم أو تنفيذ أية أنظمة معلومات إذا كان لها تأثير جوهري على البيانات المالية أو أنظمة الرقابة المتعلقة بها، ويقع على عاتق لجنة التدقيق التحقق من توافر هذه الشروط.
3- تقديم أية خدمات أو أعمال تدقيق داخلية عن طريق التعاقد من الباطن.
4- تقديم أية خدمات أو أعمال إكتوارية.
5- تقديم أية خدمات أو أعمال تقييم أو تثمين للشركة أثناء عملية التدقيق أو الاشتراك فيها.
6- تقديم أية خدمات أو أعمال إدارية أو خدمات توظيف للموارد البشرية العاملة في الإدارة المالية بالشركة أو المناصب الإدارية بها ابتداءً من رؤساء الأقسام وما يعلوها أو يعادلها من مناصب إدارية أو إشرافية.
7- تقديم أية خدمات أو أعمال تتعلق بالوساطة المالية.
8- تقديم أية استشارات ، ويستثنى من ذلك الإستشارات الإستثمارية التالية:
• مساعدة العميل في إعداد دراسات الجدوى والخطط الإستراتيجية.
• إستشارات إعادة هيكلة رأس المال.
• خدمة المراجعـة أو التدقيـق الخـاص للشركات التي ينوي العميل شرائها.
وفي هذه الحالات الإستثنائية يجب أن تتحقق لجنة التدقيق من الآتي:
• أ- أنه قد تم وضع سياسات وإجراءات تمنع موظفي المدقق من أخذ أي قرار يتعلق بإدارة الشركة.
• ب- ألا يشارك موظفو المدقق الذين قدموا الخدمات أعلاه في عملية التدقيق.
• ج- ألا تكون أتعاب المدقق عن هذه الخدمات جوهرية.
• د- ألا يكون موضوع الخدمة ذا قيمة وله تأثير على البيانات المالية للشركة التي يقوم بتدقيق حساباتها.
• 9- تقديم أية خدمات أو أعمال قانونية أو أعمال خبرة، ويستثنى من ذلك أعمال الخبرة المساندة المتعلقة بدعوى قضائية منظورة أمام المحاكم.
تقرير الحوكمة
كما تعرض المحاضر لتقرير الحوكمة الذي تصدره الشركة وهو التقرير الموقع من قبل رئيس مجلس إدارة الشركة والمقدم إلى الهيئة سنوياً أو عند الطلب خلال الفترة المحاسبية التي يشملها التقرير أو عن فترة لاحقة حتى تاريخ نشر التقرير السنوي والذي يجب أن يتضمن كافة البيانات والمعلومات الواردة في النموذج الذي يصدر من الهيئة وبشكل خاص ما يلي:
1. متطلبات ومبادئ استكمال نظام حوكمة الشركات ، وكيفية تطبيقها.
2. المخالفات المرتكبة خلال السنة المالية وبيان أسبابها، وكيفية معالجتها وتجنب تكرارها مستقبلاً.
3. كيفية تشكيل مجلس الإدارة حسب فئات أعضائه ومدة عضويتهم، وكيفية تحديد مكافآتهم، ومكافآت المدير العام أو المدير التنفيذي أو الرئيس التنفيذي للشركة المعين من قبل مجلس الإدارة.
ويجب على مجلس الإدارة إتاحة هذا التقرير لكافة مساهمي الشركة قبل موعد عقد الجمعية العمومية بوقت كافٍ.
كما تحدث عن الجزاءات الإدارية التي ستوقع على الشركات التي لا تلتزم بتطبيق الحوكمة وهي توجيه إنذار إلى الشركة لإزالة أسباب المخالفة، وتعليق إدراج الورقة المالية للشركة، وإلغاء الإدراج والغرامة المالية التي لا تجاوز الحد الأقصى المنصوص عليه في القانون.
إعتماد الهيئة بتطبيق الشركة لضوابط الحوكمة
وبالنسبة لكيفية حصول الشركة على إعتماد من الهيئة بتطبيقها لضوابط الحوكمة الصادرة عنها فإن هناك مجموعة متطلبات يجب على الشركات إنجازها، وهي :
• تعديل النظام الأساسي:
- نسخة من النظام الأساسي المعدل موثقة لدى الجهات الرسمية.
- محضر الجمعية العمومية غير العادية لاعتماد التعديلات على النظام مختوم من الشركة ومعتمد من مجلس إدارة الشركة.
- نسخة من القرار الوزاري بالموافقة على التعديلات.
• تشكيل مجلس الإدارة:
- محضر الجمعية العمومية العادية لانتخاب أعضاء مجلس الإدارة مختوم من الشركة ومعتمد من مجلس إدارة الشركة.
- بيان تفصيلي بتشكيل المجلس بما يتوافق مع متطلبات الحوكمة.
- صورة من إقرارات أعضاء مجلس الإدارة المستقلين.
• اللجان المنبثقة من المجلس:
- قرار مجلس الإدارة بتشكيل اللجان والمهام والتكليفات المناط بها كل لجنة.
- بيان يوضح تشكيل كل لجنة من اللجان المقررة بضوابط حوكمة الشركات، وبما يتفق ومتطلبات الحوكمة.
• نظام الرقابة الداخلية:
- قرار مجلس الإدارة بتأسيس إدارة الرقابة.
- هيكل إدارة الرقابة وتابعية تلك الإدارة في الهيكل الإداري للشركة.
- بيان بخبرات ومؤهلات رئيس الإدارة والعاملين بها وأسمائهم.
- بيان بالمهام الوظيفية للإدارة.
• تعاملات أعضاء مجلس الإدارة والعاملين بالشركة:
- بيان القواعد والإجراءات التي تحكم تعاملات أعضاء مجلس إدارة الشركة وموظفيها في الأوراق المالية المصدرة من قبل الشركة أو الشركة الأم أو الشركة التابعة أو الشقيقة لها.
• قواعد السلوك المهني.
• القواعد الإجرائية لحوكمة الشركات والإشراف والرقابة على تطبيقها.
وفي نهاية المحاضرة أكد المستشار المالي للهيئة على أن الإلتزام الحقيقي بتطبيق ضوابط الحوكمة يشكل خط دفاع أول عن أية أزمات قد تواجه الشركات.